القاسم بن إبراهيم الرسي

356

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

--> حدثنا حماد بن زيد قيل لأيوب : إن عمرا روى عن الحسن أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ، وعن أبي سعيد رفعه : إذا رأيتم معاوية على هذه الأعواد فاقتلوه . قال ابن حجر : وأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده عن إسحاق عن عبد الرزاق ، عن ابن عيينة عن علي بن زيد . قال : والمحفوظ عن عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن علي ولكن لفظ ابن عيينة : فارجموه . قال أورده ابن عدي عن الحسن بن سفيان . وفي كنوز الحقائق للمناوي / 9 ، ولفظه : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ، قال : أخرجه الديلمي - يعني عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم - . يحتمل قويا أن يكون المراد من المنبر في قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ( إذا رأيتم معاوية على منبري ) . هو مطلق المنبر بدعوى أن كل منبر يصعد عليه في الإسلام ويخطب عليه فهو منبر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ويحتمل أن يكون المراد منه مخصوص منبر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في المدينة كما يؤيده بل يدل عليه ما تقدم في حديث أبي سعيد : إذا رأيتم معاوية على هذه الأعواد . . . إلخ . وعلى كل حال فإن معاوية حسب الأحاديث المتقدمة ممن يجب قتله بحكم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وقد تسامح فيه المسلمون ، أما وجوب قتله على الاحتمال الأول فواضح ، وأما على الثاني فلما رواه ابن سعد في الطبقات 4 / 1 / 136 ، من مجيء معاوية إلى المدينة وصعوده على منبر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ، عن أيوب ، عن نافع ، قال : لما قدم معاوية المدينة حلف على منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ليقتلن ابن عمر . ثم رواه بطريق آخر عن نافع . فراجع . وقال في أسد الغابة لابن الأثير في ترجمة معاوية بن صخر وهو معاوية بن أبي سفيان ، قال : وروى عبد الرحمن بن أبزي عن عمر أنه قال : هذا الأمر في أهل بدر ما بقي منهم أحد ، ثم في أهل أحد ما بقي منهم أحد ، ثم في كذا وكذا ليس فيها لطليق ، ولا لولد طليق ، ولا لمسلمة الفتح شيء . ورواه ابن سعد أيضا في طبقاته . 3 - 1 / 248 . الإستيعاب لابن عبد البرج 2 / 402 : في ترجمة عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، قال : ويعرف بصاحب معاذ لملازمته له ، وسمع من عمر بن الخطاب ، وكان من أفقه أهل الشام ، وهو الذي فقّه عامة التابعين بالشام ، وكانت له جلالة وقدر ، وهو الذي عاتب أبا هريرة وأبا الدرداء بحمص إذ انصرفا من عند علي عليه السلام رسولين لمعاوية ، وكان مما قال لهما : عجبا منكما كيف جاز عليكما ما جئتما به ، تدعوا عليا أن يجعلها شورى ، وقد علمتما أنه قد بايعه المهاجرون والأنصار ، وأهل الحجاز ، وأهل العراق ، وأن من رضيه خير ممن كرهه ، ومن بايعه خير ممن لم يبايعه ، وأي مدخل لمعاوية في الشورى وهو من الطلقاء الذين لا تجوز لهم الخلافة ، وهو وأبوه من رؤوس الأحزاب . قال : فندما على مسيرهما وتابا منه بين يديه . وذكره ابن الأثير أيضا في أسد الغابة . 3 / 318 باختلاف يسير .